عباد الله: إن من أولى هذه المنح في طيات محنة الاستهزاء والسخرية بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي تغير نظرة الغرب للمسلمين ، حيث كان الغربيون ينظرون إلى الأمة الإسلامية وكأنها الرجل المريض الذي أصيب بالشلل فمهما ضربته فلن يتأوه ، ولن يكون له رد فعل ، لكن الموازين انقلبت وأثبتت هذه الحادثة الدنيئة أن أمتنا أمة عظيمة وفيها خير كثير ، ولكنها تعيش فترة من التخدير والخمول لكنها إذا استيقظت تحركت كالبركان ، وهذا ما رأيناه من التسابق في المساهمة والبذل وما نسمعه من استنفار الأمة كلها والتحرك في جميع المجالات ، ولقد أثارت هبة المسلمين لنصرة نبيهم وللدفاع عن حبيبهم صلى الله عليه وسلم شجون الباحثين الغربيين لدراسة ظاهرة حب المسلمين لرسولهم صلى الله عليه وسلم.
عباد الله: لقد كنا ولا زلنا إذا رأينا ما يتمتع به الغرب الكافر من عابرات للقارات ، وأنواع الدبابات وصنوف الصواريخ والمدمرات ، تملك بعضنا اليأس ، وأصابه القنوط للحال الذي وصل إليه المسلمون، يتساءل الواحد منا ونحن معه عن ذلكم السلاح الذي يمكن للعرب والمسلمين أن يؤذوا به عدوهم من غير أن يعلنوا الحرب والمعاداة ، وجاءت هذه المحنة ، وأبى الله إلا أن يظهر للمسلمين ما يغيظوا به عدوهم ألا وهي المقاطعة ، ذلكم السلاح الذي جعل الغرب يستنفر عن بكرة أبيه ، فراحوا يعقدون المؤتمرات ويجرون المحادثات رغبة في إيقاف هذه المقاطعة ، التي خسروا بسببها ما بنوه في سنوات طويلة .