عباد الله: لقد أراد الغرب دومًا ألا ينتج المسلمون سلعهم الأساسية ، وأن يكونوا على الدوام منجذبين إلى البلدان المنتجة التي تتحكم بهم وبقوتهم ، وقد نجحوا إلى حد كبير في ذلك ، غير أنهم لم يفطنوا إلى أن هذا الانجذاب وهذه الأسواق المفتوحة قد يصبح إغلاقها لعارض كهذا كارثة تحل بالدول المنتجة ، ألا فاحمدوا الله عباد الله على أن رزقكم ما تنهكون به عدوكم ، وتزعزعون به اقتصاده ، وقد جعل سبحانه في ما ينتجه أبناء المسلمين فرجًا ومخرجًا ، ففي مقاطعتنا لأولئك المعتدين دعم لإخواننا التجار ، وفيها أيضًا إنهاك لعدونا وإشعار له بان لنا حرية الاختيار إذا كان لهم حرية التعبير .
فلنتجمع يا حماة الدين قاطبة * لنصرة الدين في جد من العمل
وأيسر الأمر أن تلقى بضائعهم * ردت إليهم جزاء المارق الثمل
عباد الله: لقد ساهمت هذه المحنة في إقبال الغرب عمومًا ، و الدنماركيين خصوصًا ، على تعلم الإسلام ومعرفة
المسلمين
، ومحاولة التعرف على هذا الرجل الذي ملأ الدنيا بأكملها وشغل الناس .
ففي