ألا فأحمدوا الله أيها المسلمون على ما أنتم عليه ، وأسالوه الأمن والأمان في ظل شريعة الرحمن ، وأعلموا أن الإصلاح الحقيقي هو الذي يأتي وينبع من قبل أبناء البلد الأوفياء ، وعبر الطرق المأمونة التي لا تفقد الناس مكاسبهم ، ولا تفسد عليهم عبادة ربهم ، فلا إصلاح بالاستقواء بالأعداء ، ولا إصلاح عبر الخونة والعملاء ، ولا إصلاح إلا بمعونة الأوفياء والنبلاء .
يا أمتي والقلب يعصره الأسى * إن الجراح بكل شبر تسعر
فالحرب دائرة على الإسلام ... * ... يا قومي فهل منكم أبي يثأر
يتقاسم الأعداء أوطاني على مرأى * الورى وكأننا لا نشعر
أين العدالة أم شعار يحتوي * سفك الدماء وبالإدانة يُستر
ما دام أن الشعب شعب مسلم * ... لا حل إلا قولهم نستنكر
إنا سئمنا من إدانة منكر ... * ... إنا مللنا من لسان يزأر
والله لن يحمي ربى أوطاننا ... * إلا الجهاد ومصحف يتقدم
أقول ما تسمعون واستغفروا الله العظيم لي ولكم .
الخطبة الثانية
عباد الله: بعد قرابة أربع سنوات مرت على احتلال العراق ، ظهر جليًا أن الهدف من هذه الحرب هو الاستيلاء على العراق ، وجعله شراكةً بين الصليبيين والرافضة الصفويين ، تمكينًا لمطامعهم في المنطقة ، وحمايةً لليهود المحتلين ، وإضعاف للنفوذ السني فيها ، ومحاصرة للسنة في المنطقة كلها ، لتشكيل هلال شيعي لا تخفى أطماعه ومخططاته ، وأصبح العراق بإسلامه وعروبته ، وبجغرافيته وتاريخه وثرواته ، يراد له أن يتبدد وينهب ، وأضحى إعلان تقسيمه إلى دوليات طائفية يتوقع في أية لحظة .