غَارَات هَمَجِيَّة وَقَصف شَامِل يَأتي عَلَى الرَّطبِ وَاليَابِسِ، ويَأكُلُ القَرِيبَ وَالبَعِيدَ، َيُقتَلُ أَكثَرُ مِن أَربَعِ مِئَةِ شَخصٍ، وَيتجاوز بسببه عَدَدُ الجَرحَى الأَلفَينِ، في مَجزَرَةٍ عُنصُرِيَّةٍ بَغِيضَةٍ، تَحكِي أَبشَعَ الصُّورِ لِتَضيِيعِ حُقُوقِ الإِنسَانِ وَإِهدَارِ كَرَامَتِهِ.
عباد الله: إن هذه الفتن والمحن وان كان ظاهرها الشر والأذى إلا أنها تحمل في طياتها من المنح والعطايا ما تعجز عنه الإفهام حينا ، وتقف مشدوهة أمامه حينًا آخر .
فهذي أمة الإسلام ضجت * وقد تجبى المنى بالنائبات
وقد تشفى الجسوم على الرزايا * ويعلوا الدين من كيد الوشاة
وقد تصحو القلوب إذا استفزت * ولفح الثأر يوقظ من سبات
وأصدق من ذلك قول الله سبحانه .. وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرا . وقال صلى الله عليه وسلم عجبًا لأمر المؤمن أن أمره كله خير ، وليس ذلك إلا للمؤمن .. أخرجه الإمام مسلم رحمه الله .