فهرس الكتاب

الصفحة 5891 من 13021

أيها المسلمون: إن من أعظم الأسباب الجالبة لغضب الله والمؤدية للذل والهزيمة هي اليأس من نصر الله، ولقد كان الرسولَ صلى الله عليه وسلم أشد ما يكون تفاؤلًا في الأزمات، وكان عليه الصلاة والسلام وهو في مكّة حيث الشدائد والأهوالُ يذكّر أصحابَه بضرورة التحمّل والصبر، ويبثّ الثّقةَ في نفوسهم، اعترضت طريق الصحابة صخرة عظيمة يوم حفر الخندق، والمشركون يحاصرون المدينة في أشد أزمة مرت عليهم، فيأتي عليه الصلاة والسلام فيكسرها في المرة الأولى ثم يقول: (( لقد أضاءت لي قصور الحيرة في المدائن، وفي الثانية: أضاءت لي قصور الشام، وفي الثالثة: أضاءت لي قصور اليمن، كل ذلك وهو يقول: وأمتي ظاهرة عليها )

ولقد رأى الصحابة رضي الله عنهم مصداق موعود الله وإخبار رسوله صلى الله عليه وسلم بالفتوحات التي نشرت الإسلام في أصقاع الدنيا كما بشر به سابقًا.

عباد الله: في خضَمّ الأحداث قد تهتزّ بعض النفوس فتستبطئ نصرَ الله وتتساءل لماذا يُصابُ الحقّ وينجو الباطِل؟ ولماذا لا ينتصِر المسلمون؟! وإلى متى تتوالى النكبات وتتابع الأزمات على أمتنا؟ ألسنا على الحق والدين؟! ألسنا عبادًا لرب العالمين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت