دبر العيش بالقليل ليبقى *** فبقاء القليل بالتدبير
لا تبذر وإن ملكت كثيرًا *** فزوال الكثير بالتبذير
عباد الله: المنكر الثاني من منكرات الأفراح: إحياء ليلة الزفاف بالغناء الماجن المصاحب لآلات العزف المحرمة ، حيث يستقدم بعض الناس فرقًا غنائية لأجل إحياء تلك الليلة ، وهذا والله من البلاء والشقاء أن تبدأ أول ليلة في الحياة الزوجية بمعصية الله عز وجل ومخالفة أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وماذا يتوقع لزواج كانت أول لياليه محاداة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
أيها المسلمون: إن تلك الأغنيات تحمل أغلبها الكلمات الماجنة والعبارات الساقطة ، بل إنها دعوات مبطنة للرذيلة ، وإخلال على رؤوس الأشهاد بالفضيلة ، مكبرات للأصوات يخرق صوتها الجدران ، ويدوي في الآذان ، بكلمات الهوى والحب وما يمليه الشيطان ، ولقد أقسم ابن مسعود رضي الله عنه بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن لهو الحديث المذكور في قوله تعالى: [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ] {لقمان:6} انه هو الغناء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليكونون من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"أخرج البخاري ، فانظروا عباد الله كيف قرن النبي صلى الله عليه وسلم المحرمات العظيمة ــ الزنا ولبس الحرير على الرجال وشرب الخمر بالمعازف ، وبين أنها تستحل آخر الزمان ، كما هو الواقع اليوم ، وهذا دليل عظيم على شدة تحريم الغناء وآلات اللهو والمعازف بشتى ألوانها وأشكالها ."