عباد الله: كم حصل بهذا المنكر ألا وهو التصوير في الأفراح من فضائح ومفاسد ، وكم تهدمت به أسر ، وتفرق به من أزواج ، بل كم سفك به من دماء ، واغتيل به من كرامات ، وكم ظلم بسببه العديد من النساء المؤمنات الغافلات عما يراد بهن وما يحاك لهن من قبل المفسدين الذين قال الله عنهم:"إن الذين [إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ] {النور:19} "
أيها المسلمون: المنكر الرابع من منكرات الأفراح دخول الأزواج واختلاط الرجال بالنساء، حيث يدخل الزوج على النساء ويجلس بجوار زوجته على ما يسمى بالمنصة ، فيشاهد النساء ويشاهدنه وكل في أبهى زينته ، وفي ذلك من الفتنة ما لا يخفى ، حيث يرى الزوج النساء وهن متبرجات متزينات ، وقد يكون بينهن من هي أفضل وأجمل من زوجته ، مما يؤدي إلى ضعف منزلتها في نفسه ، وتلاعب الشيطان بقلبه وعقله ، وكذلك النساء يرين الزوج وهو في أبهى زينته وجماله ، فتقع الفتنة به والعياذ بالله ، ناهيك عما يحدث في بعض قصور الأفراح من دخول المراهقين والمميزين بحجة صغر سنهم وعدم إدراكهم ، وقد قالت فاطمة رضي الله عنها: ( خير للمرأة أن لا ترى الرجال ، ولا يراها الرجال ) ا.هـ رضي الله عنها .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بهدي سيد المرسلين
الخطبة الثانية: