أمة الإسلام ظاهرة تفشت في مجتمعنا الطاهر،تأثرت منها نفوس فئة عزيزة على قلوبنا تعيش بيننا،وكم تعاني تلك الفئة وتجاهد لكبت ما تعانيه من آلام نفسية واضطرابات عاطفية خشية أن تفهم خطئًا ،أو لأن أعرافنا الاجتماعية لا تتقبل منهم البوح بمثل تلك المشاعر؛لأنها تصنفه في خانة قلة الحياء، وسوء الأدب،ومع الإجازة الصيفية وانتشار حُمى الأفراح والزواجات ، تزداد تلك المشاعر فورة وحدة في قلوب تلك الفئة حتى تُزلزل أركانها وتتحول إلى بركان يوشك أن ينفجر. أعرفتم معاشر الأحباب ما تلك الظاهرة..؟. إنها ظاهرة العنوسة، نعم ظاهرة العنوسة بكل أبعادها وآلامها. إنها ظاهرة نحن الذين صنعنها وما زلنا نأجج نارها دون الشعور بفتياتنا اللواتي يكتوين بل يحترقن بلهيبها..!.ولو قدر لأحدكم أن يجلس لفتاة فاتها قطار الزواج ويسألها بالله أن تحدثه بكل صراحة عما تعانيه لسمع عجبًا.أتريدون أن أنقل لكم طرفًا من تلك المعاناة..؟.إذًا تعالوا واسمعوا معي.. تقول أحد المتخصصات في مجال علم النفس: (إن العانس إنسانة قلقة نفسيًا وعاطفيًا،خاصَّةً إذا عوملت ممن حولها معاملةً فيها نوع من الإحساس بالنقص أو الشفقة،وأحست بأن وضعها معيبٌ اجتماعيًا،والمؤكد أن الزواج وما يتبعه من الأنس والعاطفة وإشباع الحاجات الغريزية والنفسية من أهم أسباب السلامة النفسية والعصبية،فنحن النساء صعبٌ علينا أن نعيش بلا رجال) (هي الدكتورة منال زكريا:انظر:عبد الودود حنيف،العنوسة داء يتفشى،ص45،46.) ،