ويقول أحد كبار السن ممن يعملون في مجال تأجير البيوت: (دخلنا بيوتًا فيها نساء أبكارًا في الستين والسبعين،يشتمن المجتمع والأقارب ويلعن من كان السبب في بقائهن عوانس،لا يجدن من يخدمهن ومن يقدم لهن الطعام والشراب والدواء،ولا يستطعن قضاء حوائجهن بسهولة ويسر،لأن الآباء والأمهات غير موجودين وإن وجدوا فهم كبار يحتاجون العون والمساعدة،والإخوة مشغولون بأنفسهم وأبنائهم وزوجاتهم) (المرجع السابق،ص55.) ،وكم من عانس ضغط عليها الواقع واشتعلت في صدرها عاطفة الأمومة الجياشة فأخذت تصرِّح وتقول أعطوني زوجًا أنجب منه ولدًا أكرس له كل حياتي وليطلقني بعد ذلك،ومنهم من تتمنى ربع زوج تعيش معه..!.نعم نحن أججنا تلك النار يوم أن جارينا شبابنا الذين تغيرت أذواقهم ومفاهيمهم ومقاييس ومواصفات زوجة المستقبل عندهم في غفلة من الدين،وصنعت تلك المفاهيم والمواصفات صور الفاتنات التي تظهر على شاشات القنوات أو مواقع الشبكة العنكبوتية؛ وأصبح الأب والأم حينما يبحثون لأولادهم عن زوجات وفي بيوتهم بنات متوسطات الجمال يبحثن عن الجمال الساطع والبياض الفاقع،يريدونها زوجة حمراء فاقع لونها تسر الناظرين،فأقول لهم إذا كان هذا هو المعيار فانظروا لبناتكم في البيوت من يتزوجهنَّ إذا كرسنا هذا المفهوم، أقول للأم أنظري لنفسك في المرآة لوكان هذا هو معيار الزواج في زمانك هل كان زوجك سيرضى بك، ياقوم ..ياقوم..هذا نبيكم هذا نبيكم وحبيبكم يخاطبكم محذرا فارعوا سمعكم له إذ يقول: (( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) ) (البخاري،النكاح،ح(4700 ) ) .