نحن أججنا تلك النار يوم أن فتحنا لشبابنا مجال الزواج من الخارج، وإذا تقدم شاب غير سعودي لبناتنا أو حتى غير قبلي منعناه بحجة الكفاءة في النسب بينما رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: (( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) ) (الترمذي،النكاح،ح(1004 ) ) .نحن أججنا تلك النار يوم أن أصبحنا نبحث عن الغني وصاحب المنصب والوجاهة والوسامة، نحن أججنا تلك النار يوم أن اهتممنا بتوظيف الفتيات على حساب الشباب، فأصبح الشاب لا يملك وظيفة ولا دخلًا فكيف يتزوج؟. وأصبح من الموظفات من تسعى لأن تشتري زوجًا بمالها..!. نحن أججنا تلك النار يوم بالغنا في المهور والإسراف في حفلات الزواج،نحن أججنا تلك النار يوم أن منعنا زواج الفتاة الصغرى قبل الكبرى فبدلًا من أن يكون في البيت عانس واحدة أصبحنَّ أربع أو خمس،نحن أشعلنا تلك النار يوم أن منعنا بناتنا من البروز ومخالطة البيئات النظيفة الطاهرة، والناس لا يعلمون الغيب ولا يعلمون أن في هذا البيت بنات في سن الزواج فيتقدمون لخطبتهن. عباد الله إن فتياتنا أمانة في أعناقنا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.. ) ) (مسلم،الإمارة،ح(3408 ) ) .
الخطبة الثانية