إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فاتقوا الله عباد الله ولينظر كل منا، ولتنظر كل أسرة من أسرنا، هل هي تشعل من نار العنوسة في المجتمع أم تطفئها .. ؟. إن العلاج معاشر المؤمنين والماء البارد الذي يطفأ تلك النار هو عرض عاداتنا وقيمنا الاجتماعية على دين الله لننظر هل هي متوافقة معه أم أنها أفكار وقيم تسللت للمجتمع خلسة في حال غفلة وجهل بالدين، وقد وعد من لا يخلف الميعاد من اتبع دينه أن يضمن له السعادة في الدنيا والآخرة بما في ذلك السعادة الاجتماعية بقوله: { .. فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} (طه:123) .فهل اعتبار التعدد جريمة اجتماعية وخيانة زوجية من الإسلام؟.هل النظر للأرملة والمطلقة بأنها امرأة انتهت صلاحيتها كزوجة في الحياة الاجتماعية من الإسلام؟.هل تقديم الشهادة والوظيفة على الزواج في حياة الفتاة متوافق مع شريعة الله؟.هل استبعاد الفتاة السمراء من قائمة الصالحات للزوج متوافق مع الشريعة؟.هل الفتاة التي تربت على الأدب والحشمة ولا تعرف كيف تتعامل مع الرجال تعد ناقصة معيبة وصاحبة الخبرة هي الأفضل؟ هل؟ وهل؟.والأسئلة كثيرة حسبي منها الإشارة لبعضها كنموذج نعيد بعده تقييم حياتنا ومعاملتنا لفتيات مجتمعنا الكريمات في ظل شريعة الإسلام العادلة المكرمة للمرأة، الحريصة على أن تسود الحياة الاجتماعية المطمئنة الهانئة المجتمع المسلم.