يوسف الذي خاطب ربه قائلًا: {..وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ (33) } ، ومثل ذلك يوم أن تجتمع العائلة فأرى بنات عمي وبنات خالاتي يجلسن معي بغير حياء،بل حتى حينما أهرب ترسل إحداهن أمها وهي في المرحلة الثانوية أذهبي واجلسي مع ابن خالتك وتأتي تلك الفتاة لتجلس معي في غرفتي وحيدين ولا أحد ينكر علينا ذلك! أرضى بذلك مضطرًا لأني أعلم إن لم أفعل أنال من أمي أسوء العقاب حتى صرت أكره اليوم الذي يأتون فيه من خشية الوقوع في الفاحشة، يا أبت كم يحز في نفسي حينما أراك خارجًا إلى الصلاة وتقف في طريقك لتسألني عن حاجتي دون أن تأخذ بيدي إلى المسجد معك،يا أبت إن لم تأخذ بيدي أنت إلى الله فمن ذا الذي يأخذ بيدي؟ يا أبت إني أشعر بأنك نسيت بأني خرجت إلى الدنيا لا أعرف شيئًا فقلي بربك ممن أتعلم إن أنت تخليت عني أ من القنوات الفاسدة أو من الصحبة التي لم تسألني يومًا عنهم لتطمئن علي؟ يا أبت هاأنت تتعلم في كل يوم الجديد وأنا بحاجة إلى خبرتك في الحياة وكيفية التعامل معها،أنا بحاجة إلى أن تصطحبني معك في أغلب وقتك لأتعلم منك كل شئون الحياة كما تعلمت أنت من أبيك، إني لأخشى أن لا أستطيع غدًا القيام بدوري في الحياة من فتح بيت وإعالة أسرة بسبب نقص خبرتي في الحياة،يا أبت أناشدك الله في هذا الشهر الكريم إلا مددت إلي يدك الحانية لتأخذ بي إلى طريق الهداية والرشاد، وإلا فإن أيدي السوء تمتد إليَّ لتخطفني،يا أبت إني لأسعد بأمرك ونهيك وتوجيهك وإن لمست مني بعض الاعتراض فلا تلق له بالًا فإنها فورة الشباب،يا أبت لا تلق للوم أمي لك على تربيتي وتوجيهي بالًا فإن النساء يحكمن العاطفة لكني بحاجة إلى عقلك وحزمك،يا أبت أنا أمانة في عنقك ستسأل عنها يوم القيامة فماذا أعددت للسؤال يا أبت إن نبينا ? يقول: (( أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ