إخوة الإيمان أنتم في هذه الأيام تزفون أبناءكم في جو من الفرح،ونحن هنا إخوانكم في فلسطين نزف أبناءنا الشهداء إلى جنان ربهم في جو من الحزن واليتم والترمل،في هذه الأيام تعيش طائفةٌ من أمة الإسلام متعةَ الإجازة الصيفية ونحن نعيشها بين الخوف والفقر والجوع والقصف والقتل والدماء،ينامُ الغافلون ولاننامُ..وفي أفواهنا قتل الكلامُ..وفي اسماعنا ضجت خطوبٌ..وعن أبصارنا حجب الغمامُ..وموج الحادثات طغى علينا..فغاصت فيه أجسامٌ عظامُ..فمن ذا أجج الآهات فينا..وكيف توغلت فينا السهامُ؟..وكيف تمزقت أثوابُ عزٍ..وبُدلت المذلةُ والخصامُ..أجيبوا يابني الإسلام إني ..أرى قومي على الأحزان ناموا ..يؤرق مقلة الإسلامِ وغدٌ..ويذكي نار أمتنا اللئامُ.أتدرون بني قومي ما جريمتنا حتى رمتنا الأمم عن قوس واحدة هي والله كما قال ربي في كتابه { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .
أخي الحبيب كم يحزنني أن أعيش ما أنا فيه وإخوتي في الدين والعقيدة مشغولون بشهواتهم ودنياهم وكأن الأمر لا يعنيهم،أخي كل ما أرجوه منك أن تسعى لتعيش وصية نبيا وحبيبن صلى الله عليه وسلم التي أخرجها الإمام مسلم في صحيحه عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ:قَالَ صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) ) (مسلم،البروالصلة،ح(4685 ) ) .