فهرس الكتاب

الصفحة 5987 من 13021

ومع كل الآلام التي نعيشها فإني أقول لكم أبشروا فإن الله منتقم عظيم فهاهو الهالك شارون أفسد وقتل وهو معذب محبوس في جسده ملقى في زاوية مستشفى بسيط، أقول أبشروا فإن إخوانكم يضيئون ظلمة ليلهم بنور صلاتهم وبنور إيمانهم،أبشروا فإن إخوانكم يستمدون عزمهم وقوة صبرهم التي أذهلت العالم من ثقتهم بوعد من لا يخلف الميعاد بأن الفجر آت وأن النصر قريب ثقة بقول ربنا جل في علاه: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (البقرة:214) .

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبينا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أمابعد:

فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن نصرة المؤمن لأخيه المؤمن واجبة لقول سيدي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام البخاري عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) (البخاري،المظالم والغصب،ح(2262 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت