فهرس الكتاب

الصفحة 5991 من 13021

أكثروا من شكره، فهو سبحانه يحبّ الشاكرين، ويزيد النعم عند شكرها، قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) .. وقال سبحانه: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) ..وقال سبحانه: (أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ، أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ، لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) .

فاللهم لك الشكر على آلائك التي لا تعد ولا تحصى، اللهم لو شئت لجعلت ماءنا أجاجًا، ولكن برحمتك جعلته عذبًا زلالًا، فلك الحمد والشكر لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك .

3)هل المطر دليل رضا الله؟

إن إنزال المطر ليس بالتأكيد دليلا على رضا الله عن خلقه، فها هي دول الكفر والضلال ينزل عليها المطر يوميًا وعلى مدار العام .

فلا يظن الواحدُ منا أن هذا المطرَ دليلُ رضا الله عن العباد، أو هو جزاءٌ مستحق لما قدمناه من أعمال؟

نقول هذا: وفينا من لا يزال مصرًا على الذنوب والعصيان، أو الظلمِ والعدوان، والتقصيرِ في حق الله، أو ظلمِ عباد الله.

ليست القضية بالمكافأة، بل هي رحمة الله الواسعة ، ووالله ثم والله ، لولا رحمةُ الله بنا ، وحلمُه علينا، ما رأينا هذا الخيرَ.

قد ينزل المطر بسبب دعوة رجلٍ صالحٍ أو صبي ، أو رحمةً بالبهائم .. وقد يكون استدراجًا من الله تعالى لخلقه .. وقد تكون تنبيهًا للمؤمنين المقصّرين لشكره وحمده والرجوع إليه .. نسأل الله أن يرزقنا شكر نعمته ، والإنابة إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت