ومن سنن المطر، الدعاء ، فالدعاء عند نزول المطر من الأدعية المستجابة، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء وتحت المطر ) )رواه الحاكم وحسنه الألباني .
ومن السنن المأثورة عند نزول المطر، أن يحسر الإنسان شيئا من ملابسه حتى يصيبه المطر، تأسيًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد جاء في صحيح مسلم عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطر قال: فحسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: (( لأنه حديث عهد بربه ) ).
فليحرص المسلم على هذه الأذكار والسنن، وكم هو جميل أن يعلّمها أهله وأطفالَه، ويرغبهم في حفظها والعمل بها .
5)مظاهر سيئة:
إنه بقدر ما دخلت نفوسنا الفرحة الغامرة بنزول المطر، فإنه يسوءنا ما نراه من بعض المشاهد السيئة التي صاحبت نزول الأمطار .
شاهدنا تجمعات المياه المؤذية في بعض الشوارع والأحياء .. نعم، قد يكون لبعضها ما يبرره، لكن الأمر غير المبرر أن ترى الغش وعدم الأمانة من بعض المقاولين ومنفذي أعمال الطرق ومجاري المياه، وعدم التزامهم بالمواصفات والشروط، فما إن نزل المطر، حتى تجمعت المياه في تلك الطرقات، وجمعت معها الأوحال والأوساخ .
ألا فليعلم منفذو تلك الطرقات بلا أمانة، ومستلموها منهم، أنهم شركاء في الوزر والإثم .. أمام الله أولًا ، ثم أمام ولاة الأمر، وعامة المسلمين المتضررين .
وعلى جانب آخر، وفي بعض المباني، كشفت مياه الأمطار عن غش بعض المقاولين وعدم إحكامهم البناء ، فترى السقف يخر من ماء المطر، أو ترى النوافذ يتسرب منه الماء فتفسد أثاث البيوت .