فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 13021

عباد الله: إن من مظاهر كفران نعمة إنزال الغيث التشبه بأهل الجاهلية في نسبة إنزال الغيث إلى غير الله من الكواكب والأنواء وغيرها من الأسباب ، عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: (( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية على إثر سماءٍ كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ما قال ربكم قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا كذا ، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ) )رواه مسلم.

أيها المسلمون: ومن كفران النعم أيضًا تسخير هذه النعمة في معصية الله تعالى ، حيث يخرج بعض الناس بعد نزول المطر إلى المتنزهات والصحاري ، مصطحبين منكراتهم ، ومعاصيهم من أنواع اللهو المحرم ، وكثير من أولئك وللأسف يضيعون الصلاة أو يؤخرونها عن وقتها ، وقد يصطحبون معهم أطباق الفضائيات ومختلف الآلات ، وأما إهمال البنين والبنات ، وتبرج النساء وعدم الاحتشام في تلك الرحلات أمر ظاهر لا يخفى ألا فاتقوا الله عباد الله ، وخذوا على أيدي السفهاء ، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، [ وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ] {المائدة:2} ، يقول مجاهد رحمه الله: إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة وأمسك المطر ، تقول: هذا بشؤم معصية بن آدم .

اللهم أجعل ما أنزلته علينا عونًا على طاعتك .

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم الجليل .

نعمة الأمطار

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت