ما أحرانا أن نتحسر على أيامٍ أضعناها وأوقات تركناها، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"ما ندمت على شيء، ندمي على يومٍ غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي".
عباد الله .. ومع انقضاء الإجازة، نستقبل في الأيام المقبلة موسمين من مواسم العام .
الموسم الأول: موسم الدراسة ، فمع إشراقة شمس الغد، يتغير وجه الحياة، وترى الشوارع وقد غصّت بالحركة، حيث يستقبل أبناؤنا وبناتنا أول أيام العام الدراسي الجديد، وتفتح المدارس والمعاهد والكليات أبوابها، لتنفتح معها الآمال والتحديات والمشكلات .. في كل أسرة، وفي كل بيت حكاية عن الدراسة والمدرسة، جهود تبذل ، وطاقات تستثمر ، هي محل فخرنا واعتزازنا، وسبيل تعليم أبنائنا ، وتحقيق عزنا، ونصر أمتنا، ومع هذا فنحن نؤكد على أمر آخر لا يقل أهمية عن الدراسة، وهو الاهتمام بالتربية الروحية وأداء حقوق الله والمحافظة على الصلاة والتعويد على طاعة الله .
ومع مطلع العام الدراسي ، ننبه الأسر إلى حسن التدبير، والاقتصاد في شراء المستلزمات الدراسية، وأن لا يرهق الأبناء والبنات كواهل الآباء بكثرة الطلبات, والإسراف والبذخ في شراء الكماليات، مما تغص به الأسواق اليوم .
كان الله في عون الكثير من الآباء، ماذا يفعل الأب براتبه المتواضع، وهذا الراتب تتنازعه مستلزمات الدراسة من جهة، ومستلزمات رمضان من جهة أخرى، والتي تبالغ فيها بعض الأسر إلى حد الإسراف .
كيف وقد انضاف إلى هذين الأمرين ما تحدثنا عنه في الخطبة السابقة من سعار الأسعار الذي نزل بأسواقنا .
إنه لا بد من الاقتصاد وحسن التدبير ، نسأل الله أن يصلح أحوالنا ، وأن يبارك لنا في ما رزقنا، وأن يكفينا بحلاله عن حرامه ، ويغنينا بفضله عمن سواه .
يامن يرى ما في الضمير ويسمع أنت المعد لكل ما يتوقع
يامن خزائن رزقه في قول كن امنن فإن الخير عندك أجمع