وقد بلغت أحاديث المهديّ مبلغ التواتر عند جماهير علماء الأمة، مما يفيد أن العلم به فرض لازم .. وهو رجل أجلى الجبهة أقنى الأنف من نسل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من أولاد السيدة فاطمة - رضي الله عنه - ، كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وصححه العلامة أحمد شاكر والعلامة الألباني من حديث علي أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المهديّ منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة"أي يهيئه الله للخلافة في ليلة .. يعني ليس ببعيد، أن نبيت ليلة من الليالي، فنستيقظ في الصباح لنسمع نشرات الأخبار ووكالات الأنباء تقول: أن المهديّ عليه السلام قد ظهر .
وقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث حذيفة بن اليمان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تكون النبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًّا، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبريًا - وهو ما تحياه الأمة الآن - فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة".
وفي الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما بسند صححه الألباني في السلسلة من حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لتملأن الأرض جورًا وظلمًا، فإذا ملأت الأرض جورًا وظلمًا، يبعث الله رجلًا مني، اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي ، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما مُلِأت الأرض ظلما ًوجورًا، فلا تمسك السماء شيءٌ من قطرها، ولا تمسك الأرض شيئًا من نباتها، فيمكث فيكم سبعًا أو ثمانية فإن أكثر فتسعًا".
وربما يسأل سائل: لقد خرج الكثير من الكذابين والدجاجلة وادعى كل واحد منهم أنه المهديّ، فكيف نعرف المهديّ الحقيقي؟