وفي بلادنا وللأسف، الآلاف من المصابين بالإيدز .. وقد التقيت ببعضهم، وإن أحدهم يعض أصابع الندم، بعد رجوعه من سفر الحرام .
يقول لي أحدهم: سافرت مع بعض الشباب إلى إحدى الدول العربية شمال المملكة، حيث الفواحش والسهرات والنساء العاهرات .. وبعد رجوعي من السفر أصبت بحادث سيارة عند جامعة الملك سعود بالرياض، نقلت إلى المستشفى، أجريت لي التحاليل، دخل علي الطبيب، وقال لي: هل عندك علاقات محرمة، هل سافرت للحرام؟ .. ثم أخبرني بالفاجعة وقال: التحاليل أثبتت أنك مصاب بالإيدز؟
هذا الشاب هو واحد من الآلاف من شبابنا ، ممن أصيبوا بهذا المرض .. في لحظة واحدة ، وجد هذا الشاب نفسه مصابًا بمرض الإيدز .. هل كان هذا الشاب يظن أنه سيكون رقمًا في إحصائيات الإيدز؟
كم نحزن ونتألم ونحن نرى الإحصائيات تتزايد، وشبابنا يتساقطون صرعى لهذا المرض على طريق الشهوة المحرمة .
وأقولها بكل أسف، كم من الأزواج الذين رجعوا إلى بلادهم, وقد جلبوا إلى زوجاتهم الهدايا التذكارية التي لا تنسى، من أمراض الإيدز والهربس وغيرها، فأصيبت المرأة الغافلة بسبب زوجها المجرم .
وقد وقفت على بعض هذه الحالات حينما التقيت ببعض الاطباء في المستشفى التخصصي بالرياض، بل والله إن القلب ليتقطع في بعض الحالات التي انتقل فيها مرض الإيدز إلى الطفل الذي في رحم أمه، الطفل الذي لم يرتكب ذنبًا , ولم يفعل جرمًا , تطأ قدمه الأرض وهو يحمل مرض الإيدز , بأي ذنب قتلت ؟
فأرجوك أخي الشاب، قبل أن تسافر للحرام ، اتق الله ، وتذكر عقوبة الله، وتبًا للذة ساعة تعقبها الحسرة والندامة في الدنيا والآخرة.
نسأل الله تعالى أن يهدي ضالنا، ويرده إليه ردًا جميلًا ، إنها على كل شيء قدير ، والحمد لله رب العالمين .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ...
عباد الله .. قبل السفر، هذه رسالة عاجلة، أبعثها إلى كل مسافر.