صلى عليك الله ياعلم الهدى..
صلى عليك الله ياإمام التقى..
صلى عليك الله ياخير من وطئ الثرى.
معاشر المحبين لنبيكم صلى الله عليه وسلم ومع بداية عام هجري جديد يحلو الكلام عن سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم وهجرته المباركة لنستلهم منها العظات والعبر،فما أشبه الليلة بالبارحة قبل الهجرة كانت دماء المسلمين تراق بمكة فهذه سمية قتلت أبشع وأشنع قتلة عرفتها البشرية واليوم دماء المسلمين تراق في عدة أنحاء من العالم،قبل الهجرة كان أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم بلال وخباب وغيرهم يعذبون من أجل دينهم واليوم كم من المسلمين يعذبون في سجون معلومة أو مجهولة،قبل الهجرة كان يستهزأ بالنبي صلى الله عليه وسلم:ساحر مجنون شاعر واليوم تكرر الجاهليات المعاصرة نفس الكلام بطريقة أخرى عصرية،فكانت الهجرة إلى طيبة الطيبة إلى المدينة المنورة إلى عاصمة الإسلام الأولى نقطة التحول في حياة الأمة؛بعد الهجرة تحول المسلمون من فئة صغيرة مستضعفة إلى أمة ودولة مرهوبة الجانب نشرت النور في العالم ولم ترى البشرية قط أرحم ولا أعدل من حكمهم،الهجرة ليست حدثًا عاديًا ولله در الفاروق الملهم يوم أن ربط تاريخ الأمة بهذا الحدث العظيم ليظل منبهًا لها يوقظها كلما استرسلت في سباتها، الهجرة شجرة عظيمة باسقة سقاها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بتضحياتهم فآتت أكلها بعد حين فهذا صهيب تفاوضه قريش على ماله فيفتدي نفسه ويشتري الهجرة بكل ماله فيربح البيع،وهذا أبوسلمة تفاوضه قريش على زوجه و تمزع يد ولده أمامه فيشتري الهجرة ويضحي بالزوجة والولد،وهذا الصديق رضي الله عنه يضحي بماله ونفسه وأهله مهاجرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلد الله له ذلك الموقف في آيات تتلى إلى يوم القيامة بقوله: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ