فهرس الكتاب

الصفحة 6237 من 13021

الماء ماتوا وأصبحوا جثثًا هامدة،انظر إلى الزواحف والبهائم والطيور إن افتقدت الماء ماذا يحصل لها؟تسكن حركتها وتفقد حياتها ، فبالماء تكون الحياة ولا حياة بدون الماء أخبرنا بذلك من خلق الخلق وصوره وهو أعلم بهم من ذواتهم حيث قال: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (6) ،إذا كان هذا أمر الماء،فمن أين لنا بالماء قد يقول قائل من الآبار فنقول له إن المياه الموجودة في الآبار ما هي إ لا مياه أمطار مختزنة في جوف الصخور،ومن هو على صلة بأصحاب المزارع يعلم أن من الآبار من تعدى عمقه الأربعين مترًا نظرًا لقلة الأمطار وبالتالي قلة المخزون من المياه فيه، فهذه الآبار تغور فيها المياه إن لم يغث الرحيم الرحمان عباده بالأمطار يقول تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} (7) ، ثم إن هذه الآبار قد أصبح منها ما هو مالح شديد الملوحة ومنها ما هو مر الطعم وكثير منها لا تصلح للاستخدام الآدمي أيأتي هذا من فراغ أم من ذنوب ومعاصي كان ذلك طرفًا من عقوبتها يقول تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَأَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَلَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} (8) ، وقد يقول قائل إن محطات التحلية تغني فأقول له إنها من أضعف مصادر الماء فبالأضافة إلى كلفتها العالية التي لا ندري أنستطيع الاستمرار في توفيرها أم لا ؟ نجد أنه لو حدث تلوث في مياه البحر من تسرب نفط من ناقلة أو غير ذلك بجوار تلك المحطات فإنه يؤثر على عملها وإنتاجها وقد يوقفها بالكلية ، فلا غنى للبلاد ولا للعباد عن المطر،فإذا كانت هذه أهمية المطر وهذا شأنه فمن ذا الذي ينزله علينا ؟من ذا الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت