فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 13021

ولهذا ، فإننا نحن نحتاج إلى نوع من الانسجام بين همومنا وهموم أمتنا ، بحيث تكون همومنا الشخصية من الدراسة والوظيفة وغيرها ، لبناتً صالحاتً ضمن الإطار العام لنهضة الأمة ، في شتى المجالات ، من العلم الشرعي والدعوة والطب والهندسة والصناعة وغيرها من فروض الكفايات .

الوقفة الثانية: إخواني الطلاب .. لا تنسوا وصية محمد - صلى الله عليه وسلم - .. خذوها بقوة ، وصية نبوية عظيمة .. يقول فيها المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان) رواه مسلم من حديث أبي هريرة .

إخواني .. خذوا بأسباب النجاح والتوفيق .. استذكروا واجتهدوا .. فإن تعبتم اليوم فالراحة بعد أيام ، عندما يحزن المفرطون لتفريطهم ، ويفرح الناجحون بنجاحهم .

وإذا درستم واجتهدتم وأخذتم بالأسباب النافعة ، فاعلموا أن أعظم أسباب النجاح وأجمعها هو التعلق بالله ، بأن تعلموا علم اليقين أنه لا حول ولا قوة للعبد إلا بالله رب العالمين، ثم التوكل على الله وتفويض الأمور كلها له سبحانه، فإن أذكى الناس لا غنى له عن ربه .

ولهذا أوصى النبي ابنته فاطمة أن تقول: (( يَا حَيّ يَا قَيُّوم بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيث أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلّه وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَة عَيْن ) )والحديث أخرجه النسائي والبزار من حديث أنس بن مالك. وصححه الألباني .

وإن من الظواهر الطيبة التي تكون في هذه الأيام حرص الطلاب على الصلاة في المسجد، وأداء النوافل، وربما قراءة شيء من القرآن ، وكثرة الدعاء والذكر .

إنهم يريدون بذلك التقرب إلى الله سبحانه، عله أن يأخذ بأيديهم فيما هم مقبلون عليه.

وهذا بلا شك أمر حسن، فليس كاشفًا للكرب، ولا ميسرًا للخطب إلا الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت