أصبحت شوارع المدينة شبيهةً بالثلج من تهشم الزجاج ، وقامت الطائرات بإلقاء أكياس الرمل لكي تعمل السدود ، لكنها سرعان ما انهارت وجرفتها المياه .
وتسقط منصات حفر النفط من مراسيها في الخليج الذي يصدر ربع النفط الأمريكي ، ليحرمهم الله إنتاج ستمائة وخمسين ألف برميل يوميًا .
أصبح ثمانون بالمائة من مدينة نيو أورليانز التي يسكنها أربعة ملايين إنسان تحت المياه، وتسعون بالمائة من المباني في المناطق الساحلية اختفت تماما .
ولا يزال مئات الآلاف ينتظرون إجلاءهم من المناطق المنكوبة . وذكر الجيش الأميركي أنه قد يقوم بنشر مزيد من القوات عبر تسريع عودة بعض الوحدات من العراق ، نسأل الله أن يشغلهم بأنفسهم عن بلاد المسلمين .
ولنا مع هذه الحادثة عدة وقفات:
الوقفة الأولى ) ويريكم آياته:
إن من أعظم دروس هذه الكارثة التذكير بتمام قدرة الله وجبروته .
إنها رسالة إلى العالم بأن الله سريع الحساب ، شديد الانتقام، قوي قهار، وهو الكبير المتعال، هو الجبار الذي خضعت السموات والأرض لقدرته وإرادته ، هو الواحد القهار الذي قهر كل مخلوقاته ، الكبرياء رداؤه ، والعظمة إزاره ، {إن بطش ربك لشديد} .
إنها رسالة بأنه سبحانه قادر على أن يُهلك دول الكفر والطغيان في لمح البصر .. وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر .
لقد رأى العالم آيات الله القاهرة في تسونامي ، ثم انتقلت الآيات إلى دولة تزعم أنها أقوى دولة على وجه الأرض، بعتادها الحربي, وسلاحها النووي, واقتصادها الربوي ، ليرى العالم ضعفها وعجزها ، أمام جزء قليل من عقاب الله ، وجندي واحد من جنود الله ، فإذا هي تمد يدها لتتسول العالم ، وتستعطف الشعوب .