فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 13021

عباد الله تعالوا ننظر إلى حال آكل الربا في الدنيا ماذا يحصل لأمواله ولو جمع الملايين من الريالات يخبرنا بذلك العليم الخبير بقوله: { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} ويقول: { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ} ، فقد تعهد الجبار بمحق أموال الربا مهما عظمت وهو جل جلاله لايخلف الميعاد وقد يقول بعض من قصر نظره إنا نرى أناسًا من أكلة الربا لم تمحق أموالهم فنقول لهم دققوا النظر في حالهم واعرفوا أحوالهم وحياتهم الشخصية وانتظروا عاقبتهم وسترون المحق واضحًا جليًا،ألم يغتر قومٌ بما عند قارون من أموال وإمهال الله له ثم لما نزل به العقاب تبصروا؟ثم إن آكل الربا يقطع الحبل الذي بينه وبين خالقه وهو الدعاء فالعبد ضعيف بذاته لايملك لنفسه ضرًا ولانفعًا مفتقر لربه في كل أموره يقول جل وعلا: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} وجعل لنا جل شأنه الدعاء وسيلة الإتصال بين فقرنا وغناه،وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن الرجل أشعث أغبر يطيل السفر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك فكيف بالله بمن أكل الربا،آكل الربا يوبق نفسه وأهله قال صلى الله عليه وسلم في وصيته لكَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ: (( ياكَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ ) )أخرجه الأمام أحمد والترمذي وحسنه فهذا يؤكل زوجته وأولاده من سحت الربا فكيف يكون حالهم،ولذى أقول أيها الأحبة أنه من زار شخص يتعامل أو يعمل بالربا فلا يأكل ولايشرب من ماله حتى لا ينطبق عليه الحديث، هذه صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت