فهرس الكتاب

الصفحة 6306 من 13021

(( الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه .. ) )أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي والبن جرير، فقولوا لآكل الربا أَيَسُرُهُ أن ينكح أمه وهو ما يعادل أدنى أبواب الربا فكيف بمن يأتي بأعظمها ، عباد الملك الجبار لاشك أنكم تعلمون شدة جريمة الزنا وحرمتها وما أعد الله لفاعلها ، لكن جريمة الربا أشد أخبر بذلك من لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى حيث قال: (( دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً ) )، ومن خطورة جريمة الربا ياعباد الله أنها لاتقتصر على أكل الربا وموكله لكنها تمتد لتشمل كل من أعان عليه أو شارك فيه فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ)أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح فأين من يعملون في كتابة الربا عن هذا الوعيد أيحب أحدهم أن تناله اللعنة والعياذ بالله وهل يعلم معن اللعن بأنه الطرد والإبعاد عن رحمة الله ، فهل إذا لم يرحمه الله تكفيه رحمة صاحب الربا الذي يعمل لديه ؟ هذا إن كان في قلبه رحمة ولا أخال من تعامل بالربا في قلبه رحمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت