فهرس الكتاب

الصفحة 6333 من 13021

فسلط عليهم العظيم جند من جنده فهؤلاء قوم نوح كذبوا رسولهم وأعرضوا عن سبيل ربهم فأرسل الله عليهم جند من جنده ألا وهو الماء فأغرقهم وأخبرنا عن ذلك بقوله: فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍوَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَوَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍتَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَوَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍفَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِوَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ { (3) . فقولوا لي بربكم أي قوة على وجه الأرض مهما بلغ تقدمه ومهما بلغت التقنية التي تمتلكها تستطيع أن تصمد في وجه مياه عاتية وأمواج متلاطمة غطت رؤوس الجبال ، وكم نسمع اليوم عن سفن لدول بلغت قمة التطور والتقنية البشرية غرقت في البحر فوقفت تلك الدول بكامل تقنياتها عاجزة أمام القدرة الإلهية ، وكم من تلك الدول تنفجر سفنها الفضائية أما أعينها ويحترق ركابها وهي عاجزة عن نجدتهم أو أن تفعل شيئًا ، وبنفس الماء هلك طاغية من أكبر طغاة البشرية فرعون وجنده الذي ظن أنه قد تفرد بالتصرف في الكون فقال مقولته الخبيثة: } وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ { (4) . فماذا كانت النتيجة:} فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت