فهرس الكتاب

الصفحة 6343 من 13021

أيها المسلمون: ومن عبادة الصلاة إلى عبادة الصيام التي أضافها المولى سبحانه إلى نفسه وجعل جزاءها إليه ، والصوم من الأعمال الصالحة التي جاء الحث عليها في حديث (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله ) )، أما بخصوص صيام هذه الأيام فقد جاء عند الإمام أحمد والنسائي وأبو داود وغيرهما من حديث هُنيدةَ بن خالد عن امرأته قالت: حدثتني بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء ، وتسعًا من ذي الحجة ، وثلاث أيام من الشهر ) والحديث صححه الألباني رحمه الله ، وأما ما ورد عن عائشة رضي الله عنهما في أنها لم تر النبي صلى الله عليه وسلم صائمًا العشر قط ، فأجيب عنه بأنها لم ترهُ هي صائمًا فيها ، وربما رأته ذات مرة غير صائم لعارض مرض أو سفر أو غيرهما فجزمت بعدم صيامه ، والمثبت مقدم على النافي إن صح كما يقول ابن القيم رحمه الله .

أيها المسلمون: لقد أجاز العلماء جواز الجمع بين نيتين في صيام يوم واحد ، وعليه فمن كانت له عادة صيام يومي الاثنين والخميس فليحرص على صيامها هذه الأيام ويجمع بين نيتي صيام العشر وصيام الاثنين والخميس ، وكذلك من كانت له عادة صيام الأيام البيض فليقدم صيامها إلى هذه الأيام ويجمع بين النيتين ، لحرمة صيام أيام التشريق في عيد الأضحى لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله ، أما من كان عليه قضاء من رمضان ، فلا يحرم نفسه القضاء واغتنام صيام هذه الأيام فقد أفتى العلامة بن عثيمين رحمه الله بجواز صيام القضاء مع صيام النافلة بنية واحدة وقال رحمه الله ما نصه: (( فمن صام يوم عرفه أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح ، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة ، وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء ) ). أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت