عباد الله: ومن عبادة الصلاة والصيام ، إلى أيسر العبادات وأسهلها ألا وهي ذكر الله سبحانه، قال ابن رجب رحمه الله: وأما استحباب الإكثار من الذكر فيها - أي في أيام العشر - فقد دل عليه قوله سبحانه ? ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ? ، فإن الأيام المعلومات هي أيام العشر عند جمهور العلماء ، وقال النووي رحمه الله: ( يستحب الإكثار من الأذكار في هذه العشر زيادةً على غيرها ، ويتأكد ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر) ومما يدخل في الأذكار وينبغي الحرص عليه ، وتعليم الأبناء والبنات المحافظة عليه ، الأوراد اليومية كأذكار الصباح والمساء ، وأذكار النوم ، والأذكار الواردة بعد الصلاة.
أيها المسلمون: إن أعظم عمل صالح في هذه العشر حج بيت الله الحرام ، فهو فرضٌ على من لم يحج ، ويجب المبادرة إلى أدائه ، فإن تأخر مع القدرة عليه فهو آثم ، ومن سبق أن أداه ، ولديه القدرة على أن يتطوع لله به فهو من أفضل الأعمال التي تقرب إلى الله تعالى ، ولو لم يكن فيه إلا غفران الذنوب لكان كافيًا للتطوع لله تعالى به، قال النبي صلى الله عليه وسلم (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) وقال عليه الصلاة والسلام ( من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) .
اللهم يسر للحجاج حجهم ، وتقبل منهم عملهم يا حي يا قيوم ، أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم .
الخطبة الثانية
عباد الله: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا ، وفي رواية فلا يأخذن شعرًا ، ولا يقلمن ظفرًا ) ، و من المسائل المهمة في هذا الحديث ما يلي: