فهرس الكتاب
أم أنها سم زعاف قاتل يصيب الأمة في أعز ما تملك في عقولها فتصبح أمة بلهاء لا تفرق بين الغث والسمين،تصبح أمة ذلولًا يقودها أعداؤها بطرف حبل الشهوات،تصبح أمة أعلا مقدساتها شهوات البطن والفرج تعادي وتوالي من أجلها!. تنسى الأمة دورها العظيم الذي أثنى به الله عليها بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (آل عمران:110) .
نداء أوجهه لكافة أفرادالأمة فأقول لاتلقوا باللائمة على القنوات وعلى الحكومات وعلى الوزارات فأنت..أنت قطب الرحى،أنت الذي كلفك الله وجعل المسؤولية في عنقك وستسأل والله عنها في يوم هوله وحره شديد كلفك بمهمة وأمانة فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم:6) .
الخطبة الثانية:
الحمد لله وكفى يجزي أهل الوفاء بالتمام والوفاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له يرتجى ولاند له يبتغى وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله النبي المجتبى والحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء.أمابعد:
فاتقوا الله عباد الله تفلحوا في الدنيا والآخرة،واعلموا رحمني الله وإياكم أن مجرد مشاعر حب إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا جريمة نكراء توعد عليه الجبار بالعذاب بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النور:19) .
فكيف بمن ينشرها ويدعو إليها؟.