فما أحوجنا لأن يغفر لنا الكريم ذنبًا واحدًا وهاهو سبحانه بكرمه وإحسانه يغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا بقيام ليلة واحدة، وقد أخفى الله عنا وقتها ليختبر جدية من تحراها فهي في ليالي العشر الأواخر من رمضان فمن قام جميع العشر يكون قد قام ليلة القدر ولا يشترط لنيل ثوابها معرفة أي ليلة هي، وهي في الأوتار من العشر الأواخر أكد وأكد ما تكون في ليلة سبع وعشرين، وأهل العلم جمعوا بين الأحاديث الواردة فيها بأنها متنقلة في ليالي العشر الأواخر من رمضان فاحرصوا رحمني الله وإياكم على تحريها وحثوا أولادكم ونساءكم على تحريها وبينوا لهم فضلها وما فيها وليحاول كل منا أن يطهر بيته من المنكرات ابتداء من هذه العشر وأن يقبل بقلبه على الله عل الله أن يرحمه ويصلح حاله، واعلموا أن مما سن لكم في هذه العشر الاعتكاف في المساجد والتفرغ للطاعة، ومع الأسف هناك من يتفرغ في هذه العشر من الرجال والنساء للأسواق ونحوها.
( [1] ) آل عمران:125. (2) الأنفال:60. (3) التوبة:25. (4) آل عمران:152. (5) البقرة:245. (6) آل عمران:125،126. (7) محمد:7. (8) آل عمران:146،147. (9) الأنفال:45. (10) المائدة:22،23. (11) آل عمران:160. (12) البخاري، كتاب صلاة التراويح، ح 1884. (13) البخاري، كتاب الصوم، ح 1768.