فهرس الكتاب

الصفحة 6369 من 13021

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وأقبلوا على ربكم واغتموا عشر شهركم فقد كان نبينا ونبيك صلوات ربي وسلامه عليه يخص هذه العشر بمزيد من الطاعات والقربات لرب الأرض والسموات كان صلوات ربي وسلامه عليه يعتزل أهله ويتفرغ للعبادة في المسجد أخبرت بذلك أمنا أم المؤمنين عَائِشَةَ yحيث قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ eإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ (12) ،أتدرون لما كان يفعل ذلك كان يتحرى ليلة القدر التي قال الله عنها في محكم التنزيل: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} فما أعظمها من غنيمة باردة غفل عنها المحرومون عبادة ليلة واحدة خير من عبادة ما يزيد على ثلاث وثمانين عامًا ، هذه الليلة قال فيها خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه: (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت