فهرس الكتاب

الصفحة 6402 من 13021

أيها المسلمون: إن من أعظم خصائص هذا اليوم المبارك ومن أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه في يوم الجمعة أداء صلاة الجمعة التي أمر الله بها عباده جماعة مع المسلمين، فهي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، وهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه وأفرضُه سوى مجمع عرفة، وقد خصت صلاة الجمعة من بين سائر الصلوات المفروضات بخصائص لا توجد في غيرها من الاجتماع والعدد المخصوص واشتراط الإقامة ، والجهر بالقراءة ، وقد شدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحذير من التخلف عن الجمعة تهاونًا بغير عذر مبينًا أنّ من فعل ذلك فقد عرّض نفسه للإصابة بداء الغفلة عن الله والطبع على قلبه، ومن طبع الله على قلبه عميت بصيرته وساء مصيره، روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين". ، وروى الإمام أحمد بإسناد حسن والحاكم وصححه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة طبع الله على قلبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت