فهرس الكتاب

الصفحة 6401 من 13021

أيها المسلمون: مما ادخره الله لكم في هذا اليوم المبارك أن فيه ساعة يسمع فيها النداء، ويجاب فيها الدعاء، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما واللفظ لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة . فقال:"فيه ساعة . لا يوافقها عبد مسلم ، وهو يصلي ، يسأل الله شيئا ، إلا أعطاه إياه". زاد قتيبة في روايته: وأشار بيده يقللها . )) . قال الإمام أحمد رحمه الله: (( أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد العصر وترجى بعد الزوال ) )، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى (( وعندي أن ساعة الصلاة ترجى فيها الإجابة أيضًا، فكلاهما ساعة إجابة، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر ، فهي ساعة معينة من اليوم لا تتقدم ولا تتأخر ، وأما ساعة الصلاة فتابعة للصلاة تقدمت أو تأخرت، لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرعهم وابتهالهم إلى الله تعالى تأثيرًا في الإجابة ، فساعة اجتماعهم ساعة ترجى فيها الإجابة ، وعلى هذا تتفق الأحاديث كلها ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد حض أمته على الدعاء والابتهال إلى الله تعالى في هاتين الساعتين ، فهل يا عباد الله نحتسب هذه الساعة عند الله نروض من خلالها أنفسنا على الجلوس في المساجد ابتغاء ما عند الله تعالى ، ولو لم نتحر هذه الساعة كل جمعة فلنحاول ولو في بعض الجمع، وإذا لم نستطع المكث في المسجد من صلاة العصر فلنحرص على اغتنام دقائق قبل غروب الشمس في الدعاء والابتهال إلى الله تعالى لأنفسنا ووالدينا وأهلينا والمسلمين جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت