عباد الله: كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يقرأ في فجر يوم الجمعة بسورتي الم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان كما روى ذلك الإمام مسلم في صحيحه ، وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ بهاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها ، حيث اشتملتا على خلق آدم ، وعلى ذكر المعاد ، وحشر العباد ، وذلك يكون يوم الجمعة ، وفي قراءتهما في هذا اليوم تذكيرٌ للأمة بما يحدث فيه من الأحداث العظام حتى يستعدوا لذلك ، والسجدة جاءت تبعًا وليست مقصودة ، ومن لم يستطع أن يقرأ سورة السجدة فلا يتقصد أن يقرأ سورةً أخرى فيها سجدةٌ عوضًا عنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلوا كما رأيتموني أصلي .
عباد الله: ورد في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها: ما جاء عن أبي سعيد الخدري أنه قال:"من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق"رواه الدارمي وصححه الشيخ الألباني. ، وروى الحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين"، وقد حسن الحافظ ابن حجر إسناد الحديث وقال: هو أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف ، وصححه الشيخ الألباني في"صحيح الجامع"، وبناء على النصوص الثابتة السابقة يكون وقت قراءة سورة الكهف من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة ، قال المناوي رحمه الله: فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي رضي اللّه عنه .