فهرس الكتاب

الصفحة 6405 من 13021

أيها المسلمون: الصدقة على الضعفاء والمساكين في يوم الجمعة لها مزية على الصدقة في سائر الأيام ، قال بعض أهل العلم: والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع ، كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور ، وقال ابن القيم رأيت شيخ الإسلام قدس الله روحه إذا خرج إلى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره ، فيتصدق به في طريقه سرًا ، وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالصدقة بين يدي مناجاته تعالى أفضل وأولى بالفضيلة . أ . هـ .

أيها المسلمون: تتعلق بهذا اليوم المبارك بعض المسائل الفقهية يحسن التنبيه عليها ، ولفت الأنظار إليها ومنها:

أولًا: إذا دخل وقت صلاة الجمعة فيحرم السفر لمن تلزمه الجمعة بعد النداء لها لأن السفر مانع من حضور الصلاة ، لكن لو خاف فوات الرفقة أو فوات الطائرة التي حجز عليها أو فوات غرضه لو تأخر فله السفر للضرورة ، أما السفر قبل النداء لصلاة الجمعة فيكره إلا إذا كان سيؤديها في طريقه في جامع آخر .

ثانيًا: قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة عام للرجال والنساء لأن ما فعله صلى الله عليه وسلم في صلاته من أفعال أو قاله من أقوال فهو مشروع للرجال والنساء ، وللمنفرد والإمام أيضًا حتى يقوم دليل على التخصيص ، ومن لم يحفظ هاتين السورتين فلا بأس في حقه بالقراءة من المصحف عند خوف نسيان آية أو الغلط فيها .

ثالثًا: الدعاءُ أثناء خطبة الجمعة لا يجوز لأنه يشغل عن استماع الخطبة ، لكن لو ذكر الخطيب الجنة أو النار وقلت: أسأل الله من فضله ، أو أعوذ بالله من النار من غير أن يشغلك عن سماع الخطبة أو تشويش على غيرك فلا بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت