فهرس الكتاب

الصفحة 6407 من 13021

أيها المسلمون، يجب أن نعتز بهذا اليوم المبارك، وأن تسري عظمته في قلوبنا، وأن نعظمه في قلوب أبناءنا وأهلينا، وأن نتنافس فيه على أعمال الخير والبر، وأن نحذر أن نكون ممن لا يعرف للجمعة قدرا ولا فضلا، ولا عبادة ولا فرضا، ولنعلم عباد الله أن ليوم الجمعة حرمته عند الله، فالذي يعصي الله ويقصد يوم الجمعة بنوع من أنواع الذنوب والمعاصي فإثمه ووزره أعظم من الذي يعصيه في غيره من الأيام لانتهاكه لحرمة هذا اليوم ، كما أن للأعمال الصالحة فيه مزية وأجر على غيرها في سائر الأيام، يقول العلامة ابن القيم رحمه الله:"إن يوم الجمعة هو اليوم الذي يُستحب أن يُتفرّغ فيه للعبادة، وله على سائر الأيام مزيةٌ بأنواع العبادات واجبة ومستحبة، وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور، وساعةُ الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان، ولهذا من صح له يومُ جمعتِه وسلِم سلمت له سائرُ جمعتِه، ومن صح له رمضان وسَلِم سَلِمت له سائر سَنَتِه، ومن صحت له حَجَتُه وسَلِمَت له صح له سائرُ عُمرِه، فيوم الجمعة ميزان الأسبوع، ورمضان ميزان العام، والحج ميزان العمر".

عباد الله: إنه لمؤسف والله أن تستشعر الملائكة والدواب والشجر والحجر عظمة هذا اليوم وتخشى ما يقع فيه والإنس والجان عنه غافلون، كل ذلك وغيره يؤكده المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خير يوم طلعت عليه الشمس: يوم الجمعة ؛ فيه خلق آدم ، وفيه أهبط ، وفيه مات ، وفيه تيب عليه ، وفيه تقوم الساعة ، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس ؛ شفقا من الساعة ؛ إلا الجن والإنس ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي ، يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ) )أخرجه الترمذي وغيره وقال: حديث حسن صحيح . وفي الصحيحين بعضه وصححه الألباني رحم الله الجميع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت