أليس المسلمون بنيان واحد، وجسد واحد، كما مثل - صلى الله عليه وسلم - ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟ هل خدرت أعضاء الجسد الواحد حتى لا تكاد تحس بالآفات والقوارع التي لا تزال تنزل بالجسد حينًا بعد حين؟
وبعض الناس يقول: ماذا بيدي؟ وماذا أعمل؟ هل تريد مني النفرة إلى فلسطين أو العراق، وجهاد الكفار؟
سبحان الله .. وهل انتهت القضية إلى هذين الخيارين.. إما الجهاد، وإما الرقاد .
يا أخي، لا شك أن الجهاد هو ذروة سنام الدين، وسبيل عز المؤمنين، ودرجات المجاهدين وكراماتهم عند ربهم أمر لا يحصر بكلام، وحق على أهل فلسطين والعراق وقد احتلت بلادهم، أن يجاهدوا في سبيل الله، وأن يقاتلوا أعداء الله، نسأل الله أن ينصرهم ويسدد رأيهم ورميهم .
ومع هذا، فنحن لا نطالبك الآن بالنفرة إلى الجهاد، لأن الجهاد منوط بالاستطاعة والنظر إلى المصالح والمفاسد، حتى يكون الجهاد حقًا عزًا لأهل الإسلام، وإعلاء لكلمة الله، وتحقيقًا لمصالح الأمة .
الذي نطالبك به، أن لا تكون سببًا في هزيمة الأمة، وتأخر النصر .
وحتى لا تكون كذلك، أوصيك بهذه الوصايا السريعة:
1-حاول جاهدا الآن وفورا الإقلاع عن المعاصي التي ترتكبها ، واسأل الله عز وجل أن يعينك على الإقلاع عنها.
2-حافظ على الصلاة جماعة في المسجد خمس مرات في اليوم .. وخاصة صلاة الفجر .
3-احرص على تربية أولادك تربية إيمانية حقة ليكونوا مثل أولاد الصحابة ويكونوا جيلا أفضل من جيلنا.
4-اؤمر أصحابك وأهلك بالمعروف بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة، وذكرهم أن الأمة في حاجة إليهم.
5-احرص على الإخلاص في عملك .. سواء كان دراسة أو صناعة أو زراعة، وتَعَلَّمْ فقهَ أي شيء تعمله، فليتعلم الزارع فقه الزراعة، وليتعلم التاجر فقه التجارة، وليتعلم الطالب فقه طلب العلم، فالأمة بحاجة إلى كل هذه الأعمال.