فهرس الكتاب

الصفحة 6430 من 13021

عباد الله، لقد أظلكم موسم عظيم وحل بساحتكم شهر كريم، رحمةً من الله بكم وتكريما، وقربة لكم إليه وتشريفا ، قال الله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185] .، ولهذا الشهر المبارك فضائل جمة، حري بنا عباد الله ان نتأملها ولمعانيه ان نتدبرها، لندرك بركة هذا الشهر ،ونستعد له بمايليق من الاعداد، ولنكرم وفادته ونحسن ضيافته وان نتهيأ له ونعظمه بما يستحق من التعظيم ،"ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب"

لذلك كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يبشّر أمته بقدومه فيقول: (( جاءكم شهر رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرًا، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله ) )

( روى الإمام أحمد والنسائي بسند صحيح) و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تُفْتَح فيه أبواب السماء، وتُغْلَق فيه أبواب الجحيم، تُغَلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حرم ) ). ففي هذا الشهر-عبادالله- ذنوب مغفورة وعيوب مستورة ومضاعفة للأجور مضمونة وعتق من النار مأمول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت