فإنَّ ما نراهُ في واقعنِا الاجتماعيِ اليوم ,من تسلطِ الأقوياءِ على الضعفاء ,واستغلالِ المترفينَ لطبقةِ الكادحين , وما نراهُ من الغلِّ والحسدِ ، والبغيِ والظلم ,وبخسِ الناسِ أشياءَهم ,إلى آخرِ القائمةِ الطويلةِ من الأورامِ الاجتماعية, والتجاوزاتِ الأخلاقية , فإنَّ ذلك كلَّهُ نتيجةٌ طبيعية , ناتجةٌ عن غيابِ مفهومِ الأُخوةِ الإيمانية , وغيابِ مفهومِ الجسدِ الواحد ,عن واقعِ المسلمين, وحياتِهمُ اليومية ,وستظلُ الأورامُ الاجتماعيةُ آخذةً في الاستفحالِ, يومًا بعد آخر , وستظلُ سلسلةُ التجاوزاتِ الأخلاقيةِ آخذةً في الاتساعِ ، شيئًا فشيئًا , ما دام ذلكَ المفهومُ هامشيًا في دورهِ , متباطئًا في حضورهِ ولا تسلْ بعد ذلك ,عن حجم التصدعاتِ والتشققاتِ ، في بنيةِ المجتمعِ وكيانه .