فهرس الكتاب

الصفحة 6445 من 13021

أيُّها الأخُ الحبيب , وقدْ تذكرت الآن , أهميةَ الرابطةِ الأخويةِ الإيمانية بينك وبين إخوانك في العقيدة ,فتذكرْ أنَّ لإخوانك عليك حقًا ,فأرخِ السمعَ غيرَ مأمور ,واستحضرِ القلبَ غير مجبور ،فأولُ واجباتِك تُجاه أخيك ، بذلُ النصحِ له ,وتسديدُه, وتقويمُه ,والصدقُ له في الرأيِ والمشورة ,عندَ البخاري من حديثِ عونِ بنِ أبيِ جُحيفة عن أبيهِ قال: آخى النبيُ صلى الله عليه وسلم بين سلمانَ وأبي الدر داء ، فزارَ سلمانُ أبا الدر داء ، زيارةً لله وفي ذات الله - فرأى أمَّ الدر داء متبذلةً فقال: ما شأنُك ؟ قالتْ أخوكَ أبو الدر داء ليس له حاجةٌ في الدنيا ، فجاء أبو الدر داء فصنعَ له طعامًا فقالَ له سلمان: كلْ معي يا أبا الدر داء . قال: إنِّي صائم .قال سلمان: ما أنا بآكلٍ حتى تأكلْ , فأكلَ ، فلما كانَ الليل ، ذهبَ أبو الدر داء ، يقومُ ليصلي صلاةَ التهجد ، فقال له أخُوه الناصحُ الأمين سلمان: نمْ يا أبا الدر داء ، فنام ، ثم ذهبَ أبو الدر داء ليقوم ، فقال له سلمانْ: نمْ يا أبا الدر داء فنامْ ، فلما كانَ من آخرِ الليل قال سلمانْ ، قمْ الآن يا أبا الدر داء ؟فقاما معًا فصليا ، فقال له سلمان لأبي الدر داء إنَّ لأهلك حقًا, ولنفسك عليك حقًا ., فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ,صَدَقَ سلمان [2] . أرأيت أخي المسلم كيف تكون الأخوة في الله ؟ وكيف تكون النصيحة للأخ في الله ؟

ومن الواجبات كذلك ما جاء في الحديث الصحيح: « حقُّ المسلم على المسلم ست قيل ما هن يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه, وإذا دعاك فأجبه, وإذا استنصحك فانصح له, وإذا عطس فحمد الله فشمته, وإذا مرض فعده, وإذا مات فاتبعه » [3] رواه مسلم وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت