فهرس الكتاب
ولا يُشكل على هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ) ( [1] ) . لأنه دعا لهم حال حياتهم ، وكلامنا في الاستغفار لهم بعد موتهم ، ولذا قطع إبراهيم عليه السلام الاستغفار لأبيه بعدما مات على الشرك وتبين له بذلك أنه من أعداء الله . وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - دعا لدوس وهم على الكفر فقال: (( اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ ) ) ( [2] ) .
وإن من الغرائب - وما أكثرها - أن يُوصف هذا الكافر بأنه من الشهداء !! { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا } ( [3] ) . إن المسلم الذي يموت في ساحات الوغى لا يجوز أن نقطع بكونه شهيدًا . قال البخاري في الصحيح في كتاب الجهاد والسير:"باب لا يقول فلان شهيد". ثم ذكر حديثين يدلان على تبويبه:
(1) / أخرجاه في الصحيحين .
(2) / الشيخان .
(3) / سورة الكهف: 5.