فهرس الكتاب

الصفحة 6461 من 13021

من المقرر في ديننا: وجوب دفع الصائل وإن كان الصائل مسلمًا ، فكيف بالصائل الكافر ، فالصائل يُدفع بالأدنى فالأقوى ، فإذا لم يندفع شره إلا بالقتل قُتل بلا إثم أو وزر . فعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ) ) ( [1] ) . وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( من قتل دون مظلمته فهو شهيد ) ) ( [2] ) . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي قَالَ فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي قَالَ قَاتِلْهُ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي قَالَ فَأَنْتَ شَهِيدٌ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ هُوَ فِي النَّارِ )) ( [3] ) .

وثبت في جامع الترمذي أن عبد الله بن المبارك قال:"يقاتل الرجل عن ماله وإن درهمين". وقال الإمام مسلم:"باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه" ( [4] ) .

ومسألة دفع الصائل وجواز قتله إن لم يندفع شره إلا بالقتل مجمع عليها كما قال ابن حجر رحمه الله ( [5] ) .

ولذا قال خليل في المختصر:"وجاز دفع صائل على نفس أو مال أو حريم".

(1) / الترمذي .

(2) / أحمد والنسائي .

(3) / مسلم .

(4) / كتاب القسامة الباب الرابع .

(5) / فتح الباري: 12/222

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت