فهرس الكتاب
نسعى لذلك لأنَّ كوكبة من الأعلام في هذه الأمة كانوا يجتهدون في طاعة الله في جميع أيامهم، وعلى رأسهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - الذي غفر الله له ما تقدم وما تأخر من ذنبه، فإذا عجزنا من القيام بذلك، وتقاصرت الهمم، فلا أقل من أن نعمِّر وقت موسم الخير بطاعة الله تعالى .
واستمع إلى هذه النصوص المبينة لاجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في طاعة الله:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ: (( أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا ) )َ [1] .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ:صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ ؟ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
(1) / البخاري (4460) ، ومسلم (2819) .
(2) / البخاري (1067) ، ومسلم (773 ) .