فهرس الكتاب

الصفحة 6481 من 13021

لقد عاب الله على قوم زعموا أنهم يريدون الجهاد بكونهم لم يتهيئوا له، فلا ريب أن العيب طائل من زعم أنه يريد رمضان ولم يتهيأ له، قال ربنا سبحانه: { وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ } [1] .

وأما السؤال الثاني: كيف تستقبل هذا الشهر؟

والجواب: أنَّنا نستقبله بعدة أمور:

أولًا: أن نعاهد أنفسنا على استغلال هذا الشهر، وأن نصدق مع الله في ذلك، قال تعالى: { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إِنْ تَصْدُقْ اللَّهَ يَصْدُقْكَ ) ) [3] .

ثانيًا: لابد من وضع مقترح لأعمالك اليومية في رمضان، ولابد أن تراعي ثلاثة أمور:

أ/ أن يكون هذا المقترح محفوظًا في ذاكرتك أو مكتوبًا.

ب/ أن تحاسب نفسك يوميًا لترى أين أنت من تطبيق هذا البرنامج، وأين أنت من مرتبة الصدق مع الله .

ج/ لو تغيَّر نظام الكون فلا تُغيِّر ما عزمت على فعله .

ثالثًا: تعلم مسائل وأحكام الصوم؛ لتعبد الله على بصيرة. إن العبادة لا يقبلها الله إلا إذا كانت موافقة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكيف تتعرف على هديه بلا علم؟ قال الإمام البخاري في صحيحه:"باب العلم قبل القول والعمل".

رابعًا: بالتوبة .

(1) / التوبة (46) .

(2) / محمد (21) .

(3) / النسائي (1927) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت