فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 13021

ومن ذلك التكبير, والذكر في هذه الأيام, لقوله تعالى: (( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَات ) )وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في العشر فيكبران, ويكبر الناس لتكبيرهما, وصفة التكبير: « الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . الله أكبر الله أكبر ولله الحمد » , ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرقات , ويشرع التكبير المطلق, في جميع الوقت من ليل أو نهار إلى صلاة العيد .

ويشرع التكبير المقيد, وهو الذي يكون بعد الصلوات المكتوبة, التي تصلى في جماعة, وهو لغير الحاج من فجر يوم عرفة , وللحجاج من ظهر يوم النحر ويستمر إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق .

ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر, كثرةُ الصلاة والصدقةِ, والصلةِ والاستغفار, والتوبة النصوح , وقراءة القرآن, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ويتأكد صيامُ يومِ عرفة لغير الحاج, كما في صحيح مسلم أنَّهُ يكفرُ السنة الماضية والباقية, وتُشرعُ الأضحيةُ يومَ النحرِ, وأيامَ التشريق بعده , فقد ضحى النبي r « بكبشين أملحين ذَبَحهما بيده , وسمى وكبر, ووضع رجلَه على صفائحهما » [4]

والسنة الذبحُ بعد الصلاة, لما في الصحيحين عن البراء أن النبي r قال: « من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين » [5] .

وعليه أن يختار الأضحيةَ الطيبةَ, السليمةَ من العيوب, وفي الحديث: « أربعٌ لا تجوز في الأضاحي, العوراءُ البينُ عورُها, والمريضةُ البينُ مرضها, والعرجاء البينُ ظَلْعها, والعجفاء التي لا تنقي » [6] والعجفاء هي الهزيلة .

ولصاحب الأضحية أن يتولى ذبحها بنفسه, وهذه هي السنة فإن وكّل مسلمًا جاز له ذلك, ولكن يستحب أن يحضر ذبحها, ويجب التسمية عند الذبح, وإن كبر وقال اللهم هذا منك ولك فحسن, ولا يعطي الجزار أجرته من الأضحية, فإن أهدى له منها, أو تصدق عليه جاز ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت