فهرس الكتاب
الوصية باليتيم
خطبة 2 ذو الحجة 1427 الموافق: 22/12/2006م
مهران ماهر عثمان نوري
بسم الله الرحمن الرحيم
الوصية باليتيم
خطبة 2 ذو الحجة 1427 الموافق: 22/12/2006م
المحاور:
الأمر بالإحسان إلى الأيتام، النهي عن ضد ذلك، وجوب حفظ أموالهم، عناية السابقين بالأيتام، اليتم الحقيقي، آية ومفادها.
الخطبة الأولى:
أما بعد؛
فقد أناط الله بهذه الأمة كثيرًا من الواجبات والحقوق، ولا سعادة لها إلا بالقيام بها، وإنَّ من الحقوق التي يجب العناية بأمرها حق اليتيم .
لقد أمر الله تعالى ونبيه - صلى الله عليه وسلم - بالإحسان إلى الأيتام، فقرن الله سبحانه حقه بحقهم آمرًا هذه الأمة والأمم السابقة بالإحسان إليهم ، قال تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ } [1] ، وقال: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ } [2] .
وندب ربنا إلى مراعاة مشاعره؛ لينشأ موفور الكرامة، عزيز النفس، قوي الشخصية، فقال عز وجل: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [3] .
(1) / النساء (36) .
(2) / البقرة (83) .
(3) / البقرة (220) .