فهرس الكتاب
... وقال: { فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ } [1] ، قال ابن زيد:"أفلا سلك الطريقَ الذي فيه النجاة والخير" [2] ، ومن أبرز معالمه: إطعام اليتيم والإحسان إليه .
... ومما يُروى: (( مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ ) ) [3] .
... إنّ الإحسان إلى الأيتام من أسباب الفوز بأعلى الجنان، فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ) )- وأشار بالسبَّابة والوسطى وفرَّجَ بينهما- [4] .
قال النووي رحمه الله:"كَافلُ اليَتيم: القَائِمُ بِأمُوره" [5] .
وقال الإمام ابن بطال رحمه الله:"حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك" [6] .
أيها المؤمنون: لماذا يصلي المصلون؟ ولماذا يعمر المساجد الراكعون والساجدون ؟ لماذا خرج في سبيل الله المجاهدون؟ كل هؤلاء ماذا يرجون؟ يرجون جنة عرضها السماوات والأرض. فلقد ضمن لك النبي - صلى الله عليه وسلم - بعمل واحد مرافقته في الجنة فقال: (( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ) )، فأي ربح أعظم من هذا الربح !
ولمسلمٍ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كافل اليتيم له أو لغيره وأنا وهو كهاتين في الجنة ) ).
(1) / البلد (11-16) .
(2) / تفسير ابن كثير (4/594) .
(3) / أحمد، وضعفه الألباني .
(4) / البخاري ومسلم .
(5) / رياض الصالحين .
(6) / فتح الباري (17/142) .