فهرس الكتاب

الصفحة 6521 من 13021

... وقال: { فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ } [1] ، قال ابن زيد:"أفلا سلك الطريقَ الذي فيه النجاة والخير" [2] ، ومن أبرز معالمه: إطعام اليتيم والإحسان إليه .

... ومما يُروى: (( مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ ) ) [3] .

... إنّ الإحسان إلى الأيتام من أسباب الفوز بأعلى الجنان، فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ) )- وأشار بالسبَّابة والوسطى وفرَّجَ بينهما- [4] .

قال النووي رحمه الله:"كَافلُ اليَتيم: القَ‍ائِمُ بِأمُوره" [5] .

وقال الإمام ابن بطال رحمه الله:"حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك" [6] .

أيها المؤمنون: لماذا يصلي المصلون؟ ولماذا يعمر المساجد الراكعون والساجدون ؟ لماذا خرج في سبيل الله المجاهدون؟ كل هؤلاء ماذا يرجون؟ يرجون جنة عرضها السماوات والأرض. فلقد ضمن لك النبي - صلى الله عليه وسلم - بعمل واحد مرافقته في الجنة فقال: (( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ) )، فأي ربح أعظم من هذا الربح !

ولمسلمٍ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كافل اليتيم له أو لغيره وأنا وهو كهاتين في الجنة ) ).

(1) / البلد (11-16) .

(2) / تفسير ابن كثير (4/594) .

(3) / أحمد، وضعفه الألباني .

(4) / البخاري ومسلم .

(5) / رياض الصالحين .

(6) / فتح الباري (17/142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت