فهرس الكتاب

الصفحة 6542 من 13021

ولذا قال بعدها: { كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [1] .

عباد الله:

لقد كثرت أسماء اليوم الآخر ، وهذا يدل على عظيم أمره ، فالشيء كلما عظم شأنه كثرت أسماؤه .

فمن ذلك:

يوم الواقعة ؛ لتحقق وقوعه ، والخافضة الرافعة ؛ لأنها ترفع قومًا في الجنة و تخفض آخرين في النار ، ويوم الحساب والجزاء والدِّين ، ويوم الحاقة الذي تتحقق فيه أخبار الله تعالى ، ومنها الطامَّة من طَمَّ الشيء إذا غلب ، والصاخَّة ؛ لأن النفخ في الصور يُورث الصممَ ، ويوم الوعيد ؛ لتحقق وعيد الله للكافرين ، ويوم الحسرة ؛ لما يكون فيه من الحسرات والندامات ، ويوم التَّلاق ؛ لأن الجميع يلتقون في مكانٍ واحد ، ويوم الآزفة ؛ لشدة قربه ، ويوم التناد ؛ لما يكون فيه من النداءات فينادي أهل الجنة أهل النار وأهلُ النار أهل الجنة ، ويوم عقيم: لأنه آخر يوم لا يوم بعده ، والدار الآخرة ، ودار القرار ، والغاشية ؛ لأنها تغشى الناس ... إلى غير ذلك من أسمائها .

أيها المؤمنون:

من الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأمور التي تكون فيه ..

فيدخل في الإيمان به: الإيمان بالنفخ في الصور ..

فما هو الصور ؟

الصور قرْنٌ ، فعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ ) ) [2] .

والذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام ، بذا جاءت بعض النصوص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فمن أول من يُصعق ؟

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ ، فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ ) ) [3] .

فهل يُصعق كل أحدٍ ؟

(1) / البقرة (73) .

(2) / أبو داود .

(3) / مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت