فهرس الكتاب
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ ، أَنَا الْمَلِكُ . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ تَصْدِيقًا لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [1] .
2/ دك الأرض والجبال .
قال تعالى: { وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً } [2] ، فتصير الجبال رملًا { وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا } [3] أي رملًا إذا أخذت منه شيئًا تساقط أعلاه، ثم تسوى بالأرض { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا } [4] .
3/ تفجير الأنهار وتسجيرها .
فالبحار يعتريها أمران ، تُفجَّر وتُسجَّر ، { وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ } [5] ، يتداخل بعضها في بعض فتكون كشيء واحد { وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ } [6] ، أي أُضرمت نارًا .
4/ تكوير الشمس، وخسف القمر، وتناثر النجوم .
(1) / البخاري ومسلم .
(2) / الحاقة (14) .
(3) / المزمل (14) .
(4) / طه (105-107) .
(5) / الانفطار (3) .
(6) / التكوير (6) .